المزامير 67 العهد القديم

نور الله يضيء للشعوب

**قصة مبنية على المزمور 67** في قديم الأيام، عندما كانت الشعوب تتخبط في ظلام الجهل والضلال، رفع شعب إسرائيل أصواتهم إلى الرب طالبين...

المزامير 67 - نور الله يضيء للشعوب

**قصة مبنية على المزمور 67**

في قديم الأيام، عندما كانت الشعوب تتخبط في ظلام الجهل والضلال، رفع شعب إسرائيل أصواتهم إلى الرب طالبين رحمته وبركته. كانوا يعلمون أن الله هو مصدر كل خير، وأن نور وجهه وحده يكفي لإنارة دروبهم. ففي أحد الأيام، اجتمع الشعب في ساحة الهيكل، ووقف الكاهن الأكبر في وسطهم، رافعًا يديه إلى السماء، وبدأ يترنم بكلمات المزمور السابع والستين:

**"ليترأف الله علينا ويباركنا، ليضئ بوجهه علينا."**

كانت الشمس تشرق من خلف جبال أورشليم، فتلمع أشعتها الذهبية على وجوه الحاضرين، وكأنها علامة على استجابة الصلاة. شعر الجميع بروح القدس تحل بينهم، فانحنت رؤوسهم بخشوع، وامتلأت قلوبهم رجاءً.

ثم تابع الكاهن قراءة المزمور:

**"لتعرف في الأرض طريقك، وفي جميع الأمم خلاصك."**

في تلك اللحظة، تذكر الشعب كيف أن الله أخرجهم من أرض العبودية، وكيف قادهم عبر البرية بغمامة نهار وعمود نار ليلاً. لقد أراد الله أن يكونوا نورًا للأمم، ليشهدوا لقدرته ومحبته. لكنهم أدركوا أيضًا أن رسالتهم لم تكن لهم وحدهم، بل لكل الشعوب.

وبينما كان الكاهن يكمل الترتيل، هبت ريح لطيفة حاملةً عبير الأزهار من بساتين الزيتون المحيطة بالهيكل. كان صوت الترتيل يرتفع وينخفض كأمواج البحر:

**"يحمدك الشعوب يا الله، يحمدك الشعوب كلهم."**

تخيل الحاضرون في تلك اللحظة أمماً بعيدة، من مصر إلى بابل، ومن اليونان إلى أقصى الجزر، وهم يرفعون أصواتهم بالشكر لله. رأوا في أذهانهم ملوكًا وسوقةً، أغنياء وفقراء، كلهم ساجدين أمام العلي. لقد فهموا أن بركة الله ليست محصورة فيهم، بل هي كالنهر العظيم الذي يفيض ليروي كل العطاش.

ثم جاءت الكلمات الأخيرة من المزمور كختام مهيب:

**"الأرض أعطت غلتها، يباركنا الله، إلهنا. يباركنا الله، وتخشاه كل أقاصي الأرض."**

عندها رفع الشعب أصواتهم بالهتاف: "آمين!" وكأن السماء والأرض ترددان معهم. شعر الجميع بأن الأرض تحت أقدامهم تهتز فرحًا، وكأن الخليقة كلها تشاركهم التسبيح. فقد أدركوا أن الله هو الذي يمنح الغلة والخصب، وهو الذي يبارك البشر ليعيشوا في سلام وخير.

ومن ذلك اليوم، أصبح المزمور السابع والستين نشيدًا يتناقله الأجيال، يذكرهم بأن الله هو مصدر كل بركة، وأن رسالة المحبة والخلاص يجب أن تصل إلى كل الأمم. وهكذا ظل نور وجه الله يضيء على شعبه، وينتشر كالشمس في رابعة النهار، حتى يعرف الجميع طريق الرب، وتسجد له كل الشعوب.

التعليقات

التعليقات 0

اقرأ النقاش وأضف صوتك.

للأعضاء فقط

سجّل الدخول للانضمام إلى النقاش

نربط التعليقات بحسابات حقيقية حتى تبقى المناقشة نظيفة وموثوقة.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يكتب.